صحة

مصر تجدد اعتماد المستوى الذهبي للقضاء على فيروس سي

الصحة تعلن فحص الملايين وتراجع الوفيات بنسبة 54%

استعرض الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، تقريرًا قدمه الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، بشأن جهود مصر لتجديد اعتماد المستوى الذهبي للقضاء على التهاب الكبد الفيروسي «سي» من منظمة الصحة العالمية، في خطوة تعكس استمرار الجهود الوطنية لمكافحة المرض والحفاظ على النتائج التي تحققت خلال السنوات الماضية.

وأكد رئيس مجلس الوزراء أن هذا الإنجاز جاء نتيجة التنسيق والتكامل بين مختلف قطاعات الدولة، بدعم من الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيرًا إلى أن توفير الإمكانات اللازمة لتنفيذ برامج الفحص والعلاج، وتكامل التدخلات الوقائية والعلاجية، أسهما في تعزيز كفاءة المنظومة الصحية وتحسين مؤشرات الصحة العامة.

من جانبه، أكد الدكتور خالد عبدالغفار حرص وزارة الصحة والسكان على مواصلة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للقضاء على التهاب الكبد الفيروسي «سي»، من خلال المبادرة الرئاسية التي أُطلقت ضمن مبادرات «100 مليون صحة»، بهدف الحفاظ على المكتسبات الصحية، والاستمرار في خفض معدلات الإصابة والوفيات، وضمان استدامة خدمات الوقاية والتشخيص والعلاج.

وأوضح وزير الصحة أن الجهود المصرية أسفرت عن تجديد اعتماد المستوى الذهبي للقضاء على الفيروس من منظمة الصحة العالمية، وتسلم الشهادة من المدير العام للمنظمة، على هامش الدورة الثالثة والسبعين للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط، التي استضافتها مصر خلال الفترة من 13 إلى 15 أكتوبر 2026.

وأشار إلى أن تجديد الاعتماد يمثل امتدادًا لحصول مصر على الشهادة للمرة الأولى في أكتوبر 2023، ويؤكد استمرار التزامها بالمعايير الدولية والإجراءات الوقائية والعلاجية المعتمدة، لافتًا إلى أن مصر أصبحت أول دولة في العالم تضع وتنفذ خطة مستدامة لضمان استمرار خفض معدلات الإصابة والوفيات الناجمة عن التهاب الكبد الفيروسي «سي».

وكشف التقرير أن مصر كانت تواجه معدلات مرتفعة للإصابة بالفيروس، إذ بلغت نسبة انتشاره نحو 10% من السكان عام 2008، قبل أن تنجح الدولة في تحقيق تقدم ملحوظ في مكافحة المرض خلال أقل من عقدين، من خلال حشد الموارد اللازمة وتوسيع نطاق الفحص والعلاج، وتطوير الخدمات الصحية.

واستعرض التقرير نتائج المبادرة الرئاسية للقضاء على التهاب الكبد الفيروسي «سي»، التي انطلقت عام 2018، ونجحت في فحص نحو 63 مليون شخص ممن تبلغ أعمارهم 12 عامًا فأكثر، إلى جانب استكمال علاج 4 ملايين مريض مصاب، فضلًا عن تحقيق معايير منظمة الصحة العالمية المتعلقة بسلامة الدم والحقن والحد من انتقال العدوى.

وفي إطار الحفاظ على ما تحقق، أطلقت مصر خطة لاستدامة مكافحة الالتهاب الكبدي، بهدف ضمان استمرار جهود القضاء على المرض ومواصلة تحقيق المستهدفات الصحية، لتصبح أول دولة في العالم تتبنى خطة مستدامة من هذا النوع، وفقًا لما أورده التقرير.

وأوضح التقرير أن لجنة التحقق الإقليمية التابعة لمنظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط راجعت المؤشرات المصرية خلال السنوات الثلاث الماضية، وأكدت استمرار التزام مصر بتطبيق إجراءات سلامة الدم بنسبة 100%، من خلال فحص 5.5 مليون وحدة دم خلال أعوام 2023 و2024 و2025.

كما حافظت الدولة على تطبيق ممارسات سلامة الحقن بنسبة 100%، بعد شراء 536 مليون سرنجة آمنة خلال الفترة نفسها، مع إثبات عدم إعادة استخدام أي محقنة داخل منشآت الرعاية الصحية، إلى جانب الحفاظ على مستويات مرتفعة من التشخيص.

وأشار التقرير إلى أن مصر أجرت فحوصات إضافية لنحو 16.5 مليون شخص من الفئة العمرية التي تبلغ 12 عامًا فأكثر، لترتفع نسبة تغطية التشخيص من 86.7% عام 2023 إلى 87.3% عام 2025، وأسفرت هذه الجهود عن اكتشاف 49 ألف حالة جديدة إضافية وربطها بخدمات الرعاية الصحية.

وأضاف أن معدل انتشار التهاب الكبد الفيروسي «سي» بين الفئة العمرية من 15 إلى 59 عامًا تراجع من 0.38% إلى 0.28%، بالتزامن مع انخفاض معدلات الوفيات المرتبطة بالمرض بنسبة 54% عام 2026 مقارنة بعام 2018.

وحدد التقرير عددًا من العوامل التي أسهمت في تحقيق هذه النتائج، أبرزها الإرادة السياسية، والتخطيط القائم على الأدلة والبيانات، والتوعية المجتمعية، وتطوير البنية التحتية للتشخيص والعلاج والبحوث، ورفع كفاءة العاملين بالقطاع الصحي، إلى جانب توطين صناعة الأدوية وإنتاج العقاقير محليًا بتكلفة تقل عن 50 دولارًا، وتعبئة الموارد الوطنية وتعزيز التعاون بين الجهات المعنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى