
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن أي رهان على قبول مصر بفرض الأمر الواقع أو التفريط في حقوقها المائية هو رهان خاسر، مشددًا على تمسك الدولة المصرية بحقوقها المائية ورفض الإضرار بمصالحها.
وأوضح الرئيس السيسي، خلال كلمته في افتتاح فعاليات النسخة التاسعة من أسبوع القاهرة للمياه 2026، أن مصر تواجه تحديًا مائيًا خاصًا تفرضه طبيعتها الجغرافية واعتمادها الأساسي على نهر النيل، الذي يمثل شريان الحياة للمصريين والمصدر الرئيسي للمياه في البلاد.
وشدد رئيس الجمهورية على أن لكل دولة الحق في تحقيق التنمية، شريطة ممارسة هذا الحق بمسؤولية، دون التسبب في أضرار للدول الأخرى أو المساس بمصالحها، مؤكدًا أن الأمن المائي أصبح مسؤولية مشتركة تستدعي تعزيز التعاون الدولي وتنسيق الجهود بين الدول المعنية.
وأضاف الرئيس السيسي أن مصر تواصل تنفيذ خططها الرامية إلى رفع كفاءة استخدام المياه وتنمية مواردها المتاحة وتعظيم الاستفادة منها، مؤكدًا ضرورة تعزيز التعاون الدولي في إدارة الموارد المائية، وفقًا لقواعد القانون الدولي، بما يحقق المصالح المشتركة ويحافظ على حقوق جميع الدول.
وفي سياق متصل، يشهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم الأحد، افتتاح النسخة التاسعة من أسبوع القاهرة للمياه، الذي يناقش عددًا من القضايا المرتبطة بالأمن المائي والتنمية المستدامة، إلى جانب سبل مواجهة التحديات المناخية وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي.
ويتضمن برنامج الأسبوع جلسة مخصصة لمناقشة تنفيذ رؤية المياه الإفريقية 2063، مع التركيز على الانتقال من مرحلة وضع الرؤى والسياسات إلى تنفيذ البرامج والمشروعات العملية، بما يدعم بناء قارة تتمتع بالأمن المائي والقدرة على مواجهة التغيرات المناخية، ويضمن إتاحة خدمات الصرف الصحي الآمن.
وتأتي هذه المناقشات بالتزامن مع توجه الدول الإفريقية نحو إعداد خطة التنفيذ الأولى للرؤية خلال الفترة من 2026 إلى 2033، بهدف تحويل الأهداف الاستراتيجية إلى أولويات وبرامج واضحة، مدعومة بآليات تنفيذ ومتابعة محددة.
وتستهدف المرحلة الجديدة تحديد المسارات العملية اللازمة لترجمة التوجهات الاستراتيجية إلى إجراءات قابلة للتطبيق والقياس، بما يسهم في تعزيز الأمن المائي بالقارة الإفريقية، وتحسين إدارة الموارد المائية، ودعم جهود التنمية المستدامة في مواجهة التحديات المتزايدة.




