فن

حكيم بعيدًا عن الأضواء.. جذور عائلية عريقة ورحلة من الأزهر إلى عالم الغناء

بعيدًا عن أضواء المسارح والشهرة، يحمل الفنان حكيم جانبًا مختلفًا من حياته، تتداخل فيه حكايات العائلة ذات الأصول العريقة، والصعوبات التي واجهها في بداية مشواره الفني، إلى جانب شغفه القديم بالزراعة والأرض، الذي لازمه منذ طفولته في محافظة المنيا.

وجاء تسليط الضوء من موقع “شو بلس”، على محطات من حياة حكيم بعد إعلان الفنان مصطفى كامل، نقيب المهن الموسيقية، وفاة شقيقه كامل، عبر حسابه الرسمي على موقع «فيس بوك»، حيث قدم له التعازي، داعيًا للفقيد بالرحمة والمغفرة.

حكيم يتصدر يوتيوب بـ«قلبي يا ناس» - جريدة الجريدة الكويتية

حكيم يكشف أسرار عائلته.. والد عمدة وجده من أعيان القرية

وُلد حكيم في قرية زاوية الجدامي التابعة لمركز مغاغة بمحافظة المنيا، ونشأ في أسرة لها مكانة اجتماعية بارزة داخل قريتها. وخلال لقاءات تلفزيونية سابقة، تحدث عن جذوره العائلية، موضحًا أن والدته تنتمي إلى عائلة ذات مكانة، وأن جدها هو معوض باشا جاد المولى.

أما والده، فكان عمدة القرية، بينما كان جده لأبيه من أعيان البلد، وهو ما عكس طبيعة الحياة العائلية والاجتماعية التي نشأ فيها الفنان قبل أن يصبح واحدًا من أبرز نجوم الغناء الشعبي.

حكيم يفاجئ جمهوره بمسابقة بعد طرح أغنيته الجديدة «الكبير» (تعرف عليها) |  المصري اليوم

وتحدث حكيم كذلك عن أشقائه الثلاثة، مشيرًا إلى أن شقيقه معوض عمل ضابطًا بالجيش، بينما تخرج شقيقه كامل في الكلية الحربية ووصل إلى رتبة لواء، وكان حكيم أصغر أفراد الأسرة.

صدام مع الأسرة بسبب الغناء.. ووالده رفض احترافه

لم يكن طريق حكيم إلى عالم الغناء مفروشًا بالقبول والتشجيع، إذ واجه اعتراضًا من والديه في بداية مشواره، خاصة والده الذي لم يكن راضيًا عن اتجاه ابنه إلى الغناء، خشية تأثير ذلك على اسم العائلة ومكانتها بين أبناء القرية.

بعد حفل كامل العدد.. حكيم: تونس لها فضل كبير عليّ وأعتز بالغناء فى مهرجان  دقة - اليوم السابع

وكشف الفنان في أحاديث تلفزيونية أنه كان يذهب سرًا إلى الأفراح لإحياء الحفلات، ثم يعود إلى المنزل مع ساعات الصباح الأولى، محاولًا إخفاء الأمر عن والده. ووصلت حدة الخلاف، بحسب روايته، إلى مواقف صعبة، إذ قال إن والده رفع السلاح في وجهه أكثر من مرة بسبب إصراره على الغناء.

ورغم اعتراض الأسرة، واصلت موهبته طريقها، بينما حاولت والدته أحيانًا تشجيعه وأحيانًا أخرى إبعاده عن هذا المسار. وأوضح حكيم أنها كانت تحذره من التدخين والعادات الضارة، وتربط ذلك بالحفاظ على صوته وقدرته على الغناء.

من الأزهر إلى كلية الإعلام.. رحلة تعليمية غير متوقعة

شهد المسار التعليمي لحكيم محطات مختلفة؛ فبعد دراسته في مدرسة الراهبات، انتقل إلى التعليم العام، ثم التحق بالأزهر، في محاولة من أسرته لإبعاده عن الغناء، على حد تعبيره خلال أحد لقاءاته.

وخلال فترة دراسته، اتجه إلى الإنشاد الديني، كما أشار إلى حفظه أجزاء من القرآن الكريم. لكن رغبته في احتراف الموسيقى ظلت حاضرة، إذ كان يطمح بعد تخرجه إلى الالتحاق بمعهد موسيقي.

اعتزال حكيم الغناء في 2025.. ما القصة؟

وجاءت المفاجأة عندما اكتشف أن المعهد الذي أراد الالتحاق به لا يقبل خريجي الأزهر، فاتجه إلى دراسة الإعلام، شعبة الإذاعة، لتتخذ حياته مسارًا مختلفًا قبل أن يحقق حلمه في الغناء.

ومع صدور ألبومه الأول، بدأت نظرة والده تتغير تدريجيًا، بعدما استمع إلى أعماله وشاهد نجاحه، وهو ما ساعد على تخفيف الخلاف الذي ظل قائمًا بينهما في سنوات البدايات.

الزراعة.. شغف قديم يرافق حكيم بعيدًا عن الميكروفون

لا تقتصر اهتمامات حكيم على الفن، إذ يحتفظ بعلاقة قوية بالأرض والزراعة، تعود إلى سنوات طفولته في المنيا، حيث اعتاد مرافقة والده إلى الحقول والمشاركة في بعض الأعمال الزراعية.

وروى الفنان أنه كان يذهب إلى الغيط في ساعات الفجر، ويشارك العمال في قطف القطن وزراعة البصل، كما كان والده يشجعه بمنحه مبلغًا بسيطًا مقابل مشاركته في العمل، وهي ذكريات ظلت مرتبطة لديه بالراحة والحنين إلى أجواء القرية.

نشطاء يسخرون من "مرض حكيم"

ومع مرور السنوات، قرر حكيم تحويل هذا الشغف إلى مشروع زراعي، فاستصلح أرضًا صحراوية وبدأ زراعة أنواع مختلفة من المحاصيل والأشجار، من بينها الزيتون والرمان والنخيل والمانجو والمشمش.

وأشار إلى اهتمامه بتفاصيل المزرعة وطريقة تنظيمها، مؤكدًا حرصه على الاستعانة بمتخصصين للإشراف عليها، وزيارتها بصورة منتظمة. وهكذا، يحتفظ حكيم بعالم خاص بعيدًا عن الشهرة، يجمع بين ذكريات النشأة الريفية وحبه للأرض، في جانب لا يقل أهمية عن مسيرته الفنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى