فن

من مجزرة دير ياسين إلى حرب الخليج.. شو بلس يكشف تفاصيل مأساة أسرة ياسمين رئيس

كشفت الفنانة ياسمين رئيس عن تفاصيل مؤثرة من تاريخ عائلتها، متحدثة عن جذورها الفلسطينية، والظروف القاسية التي دفعت أهل والدها إلى مغادرة فلسطين، قبل أن تتغير حياتها بالكامل خلال طفولتها بسبب حرب الخليج الثانية، التي تسببت في ابتعادها عن والدها لسنوات طويلة دون معرفة مصيره.

وجاءت تصريحات ياسمين رئيس، التي يرصدها موقع “شو بلس”، خلال لقاءاتها السابقة في برنامجي «صاحبة السعادة» و«ABtalks»، حيث استرجعت محطات من حياتها الشخصية، وكشفت جوانب إنسانية من رحلتها التي جمعت بين النشأة في الكويت والانتماء إلى مصر وفلسطين.

جذور فلسطينية وطفولة في الكويت

أكدت ياسمين رئيس أنها وُلدت في الكويت وعاشت معظم سنوات طفولتها هناك، موضحة أنها لم تتمكن من زيارة فلسطين، بسبب الظروف التي دفعت عائلة والدها إلى مغادرتها خلال أحداث مجزرة دير ياسين.

وروت الفنانة ما سمعته من أهلها عن أهوال تلك الفترة، وكيف اضطرت عائلات إلى الهرب خوفًا على حياتها وأطفالها. وأشارت إلى أن والدها غادر فلسطين وهو في السابعة من عمره، بينما استقر أفراد من عائلته لاحقًا في الأردن.

ورغم جذورها الفلسطينية من ناحية الأب، شددت ياسمين على اعتزازها بهويتها المصرية، موضحة أن والدتها مصرية، وأن والديها تزوجا وعاشا في الكويت، حيث وُلدت هي.

حرب الخليج الثانية.. اللحظة التي قلبت حياتها

تحدثت ياسمين رئيس، في التصريحات التي يرصدها موقع “شو بلس”، عن طفولتها في الكويت، التي وصفتها بأنها كانت جميلة في البداية، قبل أن تندلع حرب الخليج الثانية عام 1990، لتتحول حياتها بصورة مفاجئة إلى تجربة صعبة تركت أثرًا عميقًا بداخلها.

وقالت إن الحرب فرضت على أسرتها مغادرة الكويت، كما أن ظروف الفلسطينيين في ذلك الوقت جعلت بقاءهم أكثر تعقيدًا، لتجد نفسها أمام رحلة قاسية انتهت بابتعادها عن والدها.

وأوضحت أن عمرها كان نحو عشر سنوات عندما غادرت برفقة والدتها عبر الحدود إلى الأردن، قبل أن تتوجها إلى مصر، بينما بقي والدها بعيدًا عنهما، على أمل أن تلتقي به الأسرة مجددًا في وقت لاحق.

اختفاء والدها.. سنوات من الانتظار دون إجابة

كانت اللحظة الأصعب في حياة ياسمين رئيس هي ابتعادها عن والدها، إذ أكدت أن تلك كانت آخر مرة رأته فيها، وأنها لم تكن تعرف بعد ذلك ما إذا كان على قيد الحياة أم فارق الحياة.

وعاشت الفنانة سنوات طويلة في حالة من عدم اليقين، وظلت تتعامل مع غيابه على أساس أنه مسافر وقد يعود يومًا ما، دون أن تمتلك إجابة واضحة عما حدث له.

وكشفت أنها عندما بلغت التاسعة عشرة من عمرها، رأت والدها في حلم شعرت خلاله وكأنها تمسك بيده، وبعد استيقاظها أحست بدفء في يدها، ووصفت التجربة بأنها لحظة شديدة التأثير بالنسبة لها.

وأضافت أن هذا الحلم ساعدها على تقبل فكرة رحيله، والبدء في التعامل مع وفاته باعتبارها حقيقة، بعدما ظلت لفترة طويلة عاجزة عن تجاوز غيابه أو تصديق أنه لن يعود.

وتكشف رواية ياسمين رئيس، التي ذكرها موقع “شو بلس”، عن جانب شديد الخصوصية من حياتها، لم يرتبط بالشهرة أو الفن، بل بتجربة عائلية تركت أثرها في طفولتها، وشكلت جزءًا أساسيًا من ذكرياتها عن الحرب والفقد والبحث عن إجابات غابت لسنوات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى