أكد الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الصحة والوقاية، أن تحورات الفيروسات ظاهرة طبيعية ومتكررة، ولا يعني ظهور متحور جديد، مثل المتحور «إكس إف جي» المعروف باسم «ستراتوس»، بالضرورة حدوث وباء أو وجود مشكلة صحية كبيرة، مشددًا على أهمية الاعتماد على التشخيص الطبي السليم لتحديد طبيعة الإصابة والعلاج المناسب.
وأوضح تاج الدين أن أعراض العديد من الفيروسات التنفسية تتشابه، وهو ما يجعل التقييم الطبي ضروريًا للتمييز بين الإصابات المختلفة، وتحديد العلاج وفقًا لطبيعة الحالة الصحية وشدة الأعراض.
وأشار إلى أن الفيروسات تتميز بقدرتها على التحور بصورة مستمرة، لافتًا إلى أن فيروس الإنفلونزا الموسمية يمثل أحد أبرز الأمثلة على ذلك، إذ يجري تحديث لقاح الإنفلونزا سنويًا لمواكبة التغيرات التي تطرأ على الفيروس.
وأضاف مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الصحة والوقاية أن التعامل مع نزلات البرد والعدوى التنفسية يتطلب الالتزام بالإجراءات الوقائية، خاصة خلال فترات انتشار الفيروسات، مع ضرورة استشارة الطبيب عند ظهور الأعراض لتقييم الحالة ووصف العلاج المناسب.
وشدد تاج الدين على أهمية الالتزام بآداب العطس والسعال، واستخدام المناديل الورقية والتخلص منها بطريقة صحيحة، إلى جانب الحد من الاختلاط بالآخرين بصورة مؤقتة عند الإصابة بأعراض العدوى التنفسية، للحد من انتقال الفيروسات إلى أفراد الأسرة وزملاء العمل والدراسة وغيرهم.
وأكد أن تطبيق هذه الإجراءات الوقائية ضروري في مختلف الأماكن، سواء داخل المنازل أو المدارس أو أماكن العمل أو وسائل المواصلات العامة، مشيرًا إلى أهمية طلب المشورة الطبية فور ظهور الأعراض لتحديد طبيعة الإصابة والتعامل معها بالشكل المناسب.
وفيما يتعلق بتشخيص أمراض الجهاز التنفسي، أوضح تاج الدين أن التقييم الطبي يعتمد على مجموعة من الوسائل، تشمل الفحص الإكلينيكي والتقييم المبدئي للحالة، إلى جانب الفحوصات والأشعة التي يحددها الطبيب وفقًا للأعراض والاشتباه التشخيصي، ومنها الأشعة العادية والمقطعية، فضلًا عن اختبارات وظائف التنفس عند الحاجة.
وأكد أهمية عدم الاعتماد على تشابه الأعراض وحده لتحديد طبيعة الإصابة، موضحًا أن التشخيص الدقيق يتطلب تقييمًا طبيًا يحدد السبب المحتمل للأعراض ومدى الحاجة إلى إجراء فحوصات إضافية أو البدء في تدخل علاجي.



