ثقافة

قصور الثقافة بأسوان تنظم صالونًا أدبيًا لاستلهام دروس نصر أكتوبر

نظمت الهيئة العامة لقصور الثقافة، برئاسة الفنان هشام عطوة، لقاءً أدبيًا بعنوان «نصر أكتوبر.. دروس في الانتماء وبناء الهوية»، بقصر ثقافة أسوان، ضمن فعاليات صالون الثقافة الجماهيرية، بمشاركة نخبة من المتخصصين والمثقفين وأحد أبطال حرب أكتوبر المجيدة.

وجاء اللقاء في إطار برامج وزارة الثقافة الهادفة إلى تعزيز الوعي المجتمعي وترسيخ قيم الانتماء والهوية الوطنية، تحت رعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، والمهندس عمرو لاشين، محافظ أسوان.

وأدار اللقاء موسى محمد، بمشاركة اللواء أسامة قرشي، أحد المشاركين في حرب أكتوبر 1973، وخالد حسن، الموجه العام بالتربية والتعليم، ومحمد الدخيلي، مدير مجمع مدارس أسوان ومدرس التاريخ، والشاعرة علية طلحة، منسق الصالون.

واستهل موسى محمد الفعاليات بالترحيب بالحضور، مؤكدًا أهمية صالون الثقافة الجماهيرية باعتباره مساحة للحوار والتفاعل الثقافي، ومنبرًا لدعم الأنشطة الثقافية والفنية، بما يسهم في تنمية الوعي المجتمعي وتعزيز القيم الوطنية واكتشاف المواهب وصقل القدرات الإبداعية في مختلف المجالات.

واستعرض اللواء أسامة قرشي تجربته خلال حرب أكتوبر، متناولًا الأوضاع التي مرت بها مصر قبل المعركة وأثناءها وبعدها، وما قدمه الجنود المصريون من تضحيات لاستعادة الأرض والكرامة الوطنية. وأكد أن انتصارات أكتوبر لم تكن مجرد حدث عسكري، بل ملحمة وطنية جسدت قدرة المصريين على تجاوز الصعاب وتحقيق النصر بالإرادة والإيمان بالهدف، مشيرًا إلى أن تضحيات القوات المسلحة ستظل مصدر فخر واعتزاز للأجيال المتعاقبة.

من جانبه، تناول خالد حسن الأهمية التاريخية والعسكرية لانتصارات السادس من أكتوبر، مشيرًا إلى ما شهدته المعركة من تخطيط محكم وبسالة وإصرار من جانب الجنود المصريين، وما قدمته من دروس في التضحية والفداء، جعلتها نموذجًا مهمًا للدراسة في الأكاديميات العسكرية.

وأكد أن الوحدة الوطنية والانتماء والتمسك بالهوية المصرية كانت من الركائز التي دعمت إرادة الشعب في تحقيق النصر، مستعيدًا صورة الجندي المصري الذي خاض المعركة في ظروف صعبة، متمسكًا بإيمانه بوطنه وقدرته على استعادة أرضه.

بدوره، شدد محمد الدخيلي على أهمية غرس قيم الانتماء الوطني لدى طلاب المدارس، موضحًا أن بناء وعي الأجيال الجديدة يرتبط بدور الثقافة والتعليم في تشكيل شخصية الطالب وتعزيز ارتباطه بتاريخ وطنه وهويته الحضارية.

وأضاف أن دمج الأنشطة الثقافية والفنية في العملية التعليمية يمثل وسيلة مهمة لاكتشاف المواهب وتشجيع الطلاب على المشاركة الفعالة والتعبير عن قدراتهم الإبداعية، مؤكدًا أن دور المدرسة يتجاوز تقديم المعرفة الأكاديمية إلى بناء الشخصية وتنمية الوعي وترسيخ القيم الوطنية من خلال الأدب والفنون والأنشطة الثقافية المختلفة.

من جانبها، أكدت الشاعرة علية طلحة أن عنوان الصالون يعكس أهمية استعادة الذاكرة الوطنية وربط الأجيال الجديدة بالتجارب التاريخية التي أسهمت في تشكيل وجدان المصريين، مشيرة إلى دور الجمع بين التاريخ والشهادات الحية والشعر والابتهال والحوار الثقافي والتربوي في تعزيز الوعي بالهوية الوطنية وترسيخ مشاعر الانتماء لدى الشباب.

وتضمنت الفعاليات معرضًا للصور الفوتوغرافية التي وثقت أبرز أحداث حرب أكتوبر المجيدة، إلى جانب معرض للكتاب ضم عددًا من إصدارات الهيئة العامة لقصور الثقافة وكتب النشر الإقليمي ومجلات «أقلام أسوانية» الصادرة عن الفرع.

واختُتمت الفعاليات بعروض لفرقة كورال قصر ثقافة أسوان، قدمت خلالها مجموعة من الأغاني الوطنية، من بينها «يا أغلى اسم في الوجود»، و«بسم الله»، و«وطني الأكبر»، و«يا حبيبتي يا مصر»، و«حلوة بلادي السمرا»، و«احلف بسماها»، و«صورة»، وسط أجواء احتفالية عكست مشاعر الاعتزاز بالوطن وتاريخه وانتصاراته.

ونُفذ الصالون من خلال الإدارة العامة للثقافة العامة التابعة للإدارة المركزية للشئون الثقافية، بالتعاون مع إقليم جنوب الصعيد الثقافي، وبحضور يوسف محمود، مدير فرع ثقافة أسوان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى